الأربعاء، 25 يناير 2012

( تكزر)

خرج امير البلد في جولة للصيد في الغابه ومعه حاشيته وعندما توغلو في الغابه واذا بهم امام عشه في اعالي الشجر فأستغرب الامير !! فطلب من احد حاشيته الصعود الى العشه واذا به رجل معتكف بهذه العشه فاخبر الامير بذلك وطلب الامير انزاله لمقابلته فسأله الامير : ما اسمك
فقال : تكزر ( اي كل شئ الى نهاية )
فقال له الامير : ماريأيك في ان تنظم الى حاشيتنا وتذهب معنا الى المدينه لنجد لك عملا بها .
فحاول الاعتذار ولكن الامير اصر على ذلك وفعلا اخذ الامير رجل الغابه الى المدينه مع حاشيته وعندما وصلو الى قصره امر حارس بوابه القصر بإبقاء تكزر معه في البوابه للحراسه وبعد فتره من الزمن خرج الامير لتفقد البلد من البوابه
وسأل  تكزر عن احواله ؟ فأجابه الرجل : (تكزر ياطويل العمر )
فطلب الامير من وزيره ان يعين تكزر في الديوان وبعد فتره من الزمن طلب الامير ان يقابل تكزر لسؤاله عن حاله ؟ فقابله
فأجابه الرجل : (تكرز ياطويل العمر )
 وطلب من رئيس الوزراء ان يعين تكزر وزيرا وبعد فتره من الزمن ايضا طلب الامير مقابلته فسأله عن احواله وعن العمل الجديد كوزير في حاشيته ؟
فاجابه الرجل : (تكزر يا طويل العمر )
فأستغرب الامير من هذا التصرف والتواضع الذي عليه هذا الرجل
من بعدها امر ان يعين رئيسا للوزراء وان تكون له السلطه الاولى في التصرف في البلد من بعد الامير واذا بالقدر ينزل على الامير مرض يمنعه من العمل وظل الرجل يدير حكم البلد في غياب الامير ودنا اجل الامير وزاد عليه المرض فطلب مقابلة وزيره الاول
وقال له : اني اعهد لك بولاية العهد في امارة هذا البلد من بعد وفاتي لما لمسته فيك من اخلاص وتواضع وعفة في النفس
فما كان من جواب وزيره الاول الا ان قال للامير : اني اخبرتك منذ اليوم الاول لمقابلتي ان الدنيا فانية وهي تكزر في كل الاحوال والخاتمة عند الله ان يبقيك في جنات النعيم !!!


تمت
خضر العلي
2/3/ 1433هـ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الابن العاق

عندما توفيت والدتي كنت قد جاوزت سن الخامسة عشر وكنت أكبر اخوتي الستة  كان والدي موظفاً حكومياً لم يبخل علينا بشيء وقد وفر لنا المعيشة في مست...