( قصة )
اخذت سكينه تتبختر بالحاره وتتمايل في مشيتها امعانا في الإغراء لكل من ينظر اليها بإعجاب لجمالها ورقتها وعذوبة صوتها عندما تخاطب الجميع بالترحاب والسلام احيانا وكانت ذات جاذبيه في توزيع الضحكات على البقال احيانا والخباز احيانا اخرى وكذلك الفكهاني له نصيب هو الاخر ولا تنسى العجلاتي من المجامله بابتسامه واشاره بيدها الناعمه وكانت الحاره بكل ساكينها وبكل العاملين فيها يبتسمون لها عندما تنزل من شقتها لقضاء حاجة لمنزلها او لوالدتها وكانت سكينه يتيمة الاب قامت امها على تربيتها حتى بلغت السابعه عشر من شبابها وبقوامها الجميل الذي يوحي الى كل من ينظر اليها بأنها ابنة البلد الجميله بدون رتوش مثل غيرها من البنات من اقرانها وظلت سكينه على هذا الحال يوميا تنزل من شقتها مارة بالحاره والكل يقدم لها الترحاب والمجامله ويتسابقون في تقديم الخدمات اليها ومرت الايام على هذا المنوال الى ان جاء يوم اختفت سكينه من الحاره دون علم والدتها واهل الحاره وظل الجميع يبحث عنها والام المسكينه غارقه في دموعها واحزانها على ابنتها الوحيده ولا احد يعرف عن اختفاءها وذات ليله من ليالي الشتاء قارص البروده كان احد سكان الحاره يتجول للحراسه ليلا واذا به يعثر على حصيره مطويه ملقاة في احد زوايا الحاره وعندما قرب منها وجد بداخلها جثة هامده وذهب الى المخفر وابلاغهم بذلك وبحضورهم والكشف على الجثه وعلى سكان الحاره قررو انها جثة سكينه وابلغو ذلك لوالدتها المكلومه واهل الحاره جميعا بهذا الخبر السئ والذي جعل اهل الحاره في حزن شديد ولمه ثلاثة ايام عطل الجميع اعمالهم وصارو يستقبلون العزاء في العزيزة عليهم سكينه ابنة الهوى والليل !!!!!!!
بقلم / خضر العلي
2/3/1433
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق