بادئ ذي بدء محدثكم تربطه قرابة نسب مع الشيخ المرحوم بإذن الله محمد الطويل كوني خال يوسف الطويل نجل الشيخ محمد الطويل الوحيد وكما يعرف الجميع ان الشيخ محمد الطويل لم ينجب ابنا طوال حياته التي قاربت المئة عام والمعروف عنه انه تزوج من عدة نساء لم ينجب منهن ابنا عدا يوسف الطويل الذي اشرنا اليه وسجل الشيخ محمد الطويل كما يعرف الجميع حافل بالمواقف الشريفه النزيهة العفيفه سواء كان في عهد الاشراف او في عهد الدولة السعوديه مع مؤسسها الملك عبد العزيز رحمه الله ومن طريف القول ان الشيخ محمد الطويل عندما غادرو الاشراف الحجاز ظل الشيخ محمد الطويل من بعدهم في الحجاز محافظ على ولاءه لهم والجدير بالذكر ان الشيخ الطويل يعتبر الوزير الاول لدى الاشراف عند حكمهم للحجاز وعندما دالت دولة الاشراف بمغادرتهم الحجاز واحتلال الملك عبد العزيز لمكة وجده والطائف واستقرت الامور له في الاراضي الحجازيه كان الشيخ محمد الطويل قد غادر جده بحرا الى السودان ومن ثم الى مصر خوفا على نفسه وعائلته ولإخلاصه للاشراف حين ذاك وعندما استقرت الامور الى الملك عبد العزيز في مكه وجده اتى اليه جمع غفير من الحجازيين لمبايعته ومن ضمنهم كبار اهل جده ومكه انذاك ومن نافلة القول ان الملك عبد العزيز عندما قام اهل الحجاز بالسلام عليه كان كل شخص يتشرف بالسلام على الملك يذكر اسمه فلان الفلاني وعندما انتهت الوفود بالسلام على جلالته لم يذكر احدا منهم اسم الشيخ محمد الطويل مما لفت نظر الملك وقد سأل كبار الشخصيات الحجازيه عن الشيخ محمد الطويل ولماذا لم ياتي بالسلام على جلالته فأجابوه كبار الشخصيات الحجازيه ان الشيخ الطويل غادر جده بحرا الى السودان وربما الى مصر مما جعل الملك يكن له عظيم الاحترام وقد صرح بذلك امام الجميع وطلب من احدهم ان يتقصى عن المكان الذي ذهب اليه الشيخ محمد الطويل وعند تلقيه خبر وجوده بالقاهره او السودان لا اعلم بالضبط امر جلالته بإرسال شخصيه من كبار وجهاء الحجاز للشيخ محمد الطويل وان يطلب منه العوده الى الحجاز معززا مكرما وله المكانه عند الملك عبد العزيز كما كانت مكانته عند الاشراف وبالفعل عاد الشيخ محمد الطويل الى الحجاز مع عائلته وفور وصوله الى جده ذهب الى الملك عبد العزيز للسلام عليه مع كبار ووجهاء الحجاز ومن طريف القول كما سمعته منه شخصيا في مجلسه العامر في جده انه عندما اقبل على الملك عبد العزيز للسلام عليه في قصره قام الملك عبد العزيز بكل احترام وتقدير بمعانقته والمعروف ان الملك عبد العزيز طويل القامه والشيخ محمد الطويل قصير القامه وقال له الملك عبد العزيز بعد ان استأنس بجلوسه انت قصير القامه واسمك الطويل واعمالك اطول منك فضحك الشيخ الطويل من هذه الدعابه وقال للملك عبد العزيز ان اخلاصي الذي بذلته للاشراف عند حكمهم للحجاز سوف يمتد هذا الاخلاص والتفاني من قبلي الى جلالتكم شخصيا والى مملكتكم الفتيه والى اسرتكم الكريمه مما جعل الملك عبد العزيز يقربه منه ويطلب من الشيخ الطويل ان يحضر مجلسه يوميا الذي يستقبل فيه المواطنين وبعد حقبه من الزمن عندما استقرت الامور للشيخ الطويل في بلده جده وفي منزله العامر وكانت الوفود الحجازيه تاتي الى منزله يوميا كما تاتي الى منزل الملك عبد العزيز وكان خدوما لكل طالب معونه او حاجه عند الدوله او عند المسئولين في الدوله وكان لا يبخل على احد ماديا او لقضاء حاجه وكان الملك عبد العزيز يسمع بذلك من الغير مما جعله يطلب من وزارة الماليه اناذاك ان تعتمد ارسال راتب شهريا بأمر منه لا اعلم قدره الى الشيخ الطويل وكان رحمه الله يداوم على الحضور يوميا في مجلس الملك عبد العزيز مع وجهاء واعيان الحجاز وهناك امور يصعب قولها هنا لما لها من حساسيه ربما اهل الحجاز يعلمون بها ولا داعي لذكرها وقد طلب الملك عبد العزيز من الشيخ محمد الطويل ان يختار أي عمل يرغب فيه في الحجاز في الدوله الا ان الشيخ محمد اعتذر عن ذلك وبرر الموقف بانه قد كبر في السن ويحتاج الى الراحه وخدمة المواطنين الا ان الملك عبد العزيز اصر على ان يتقلد الشيخ الطويل منصب رفيع في الدوله فأجابه الشيخ لا ارغب في أي عمل في الحجاز لم ذكرته من حساسيه سابقه واخبره الملك عبد العزيز بان يذهب معه الى الرياض وقد اعد له الملك قصرا بجميع مستلزماته من فرش وخدم وقد استقر في الرياض لفتره ليست طويله لانه لم يألف جو الرياض وكانت الرياض ليست كما هي عليه اليوم وقد احس الملك عبد العزيز بذلك من محادثته يوميا مما جعل الملك يطلب منه ان يذهب الى الاحساء لاخذ فكره عنها وامتدح الملك الاحساء للطويل بأنها واحه خضراء وهي منبع التمور في المملكه وذات عيون جاريه وفعلا سافر الشيخ الطويل بعائلته الى الاحساء في موكب لا يقل عن موكب الامراء والمقربين من الملك بحاشيته وخدمه وقد هيئ له منزل في منطقة الرفعه بالاحساء وامر جلالته ببستان للشيخ الطويل على نهر الخدود انذاك وكان اسم البستان الجعيلي وقد شاهدت هذا البستان عندما نذهب مع الشيخ محمد الطويل عصرا كل يوم وقد منحه الملك عبد العزيز ايضا بساتين في منطقة القطيف وفي ظني انها لازالت موجوده حتى تاريخ هذا المقال وكما اسلفت ان الشيخ محمد لم ينجب ذكرا طوال حياته واراد الله ان تتم المصاهره بين عائلة محمد خضر العلي وبين الشيخ محمد الطويل لا سيما ان الشيخ الطويل عرف عند اقامته بالاحساء بأن وزير الماليه الشيخ عبد الله السليمان واخيه الشيخ حمد السليمان هم ايضا تربطهم مصاهرة الشيخ محمد خضر العلي والجدير بالذكر ان وزير الماليه عبد الله السليمان لم يرزق بحياته العائلية بانجاب ابن له عدا البنات فقط وقد نتج عن هذه المصاهره لعائلة الشيخ محمد خضر العلي انجابه ابنه البكر محمد السليمان وقد اسماه على اسم خاله تيمنا بمصاهرة محمد خضر العلي وكذلك اخيه الشيح حمد السليمان انجب ابنه يوسف الحمد السليمان وله اخت ايضا وقد سمع الشيخ محمد الطويل بهذه العائلة في الاحساء لا سيما ان الشيخ محمد خضر العلي يعمل كموظف في مالية الاحساء رئيس لاملاك الدوله تحت امرة الشيخ محمد الطويل كأمين للماليه والجمارك بالاحساء مم شجع الشيخ محمد الطويل للتقدم الى طلب المصاهره من عائلة محمد خضر العلي وقد تم له ذلك بان تزوج ام يوسف وخطب شقيقتها لابن اخيه علي الطويل مم نتج عن هذه المصاهره انجابه لابنه الوحيد يوسف الطويل وكانت فرحه الشيخ محمد الطويل لا تسعها الدنيا وقد اقام حفلا لمدة اسبوع في الاحساء وحفلا مماثلا في جده وقد استقر به المقام بالاحساء وخصوصا لم لها من حب في نفسه لانه انجب ابنه يوسف الطويل في الاحساء ولحبه الشخصي لواحة الاحساء لجمالها وبساتينها وانهارها ولحب اهل الاحساء له وكانت مكانته كبيره عند حاكم الاحساء انذاك سعود بن جلوي وقد استقر في الاحساء ما يقارب عشرون عام وكان متقلدا وظيفة امين عام الماليه والجمارك بالاحساء بامر ملكي من الملك عبد العزيز وعندما تقدم به السن طلب احالته الى التقاعد وتم له ذلك وقد اشتاق الى موطنه الحجاز وطلب من جلالته ان يعود الى جده واستقر في جده بقية حياته معززا مكرما من الملك عبد العزيز ومن الملك سعود يرحمه الله ومن الملك فيصل يرحمه الله وقد قارب سنه تسعون عام ومرض رحمه الله وسافر الى سويسرا للعلاج وثم عاد الى جده ولم يشفى من مرضه وتدهورت صحته شيئا فشيئا مم جعل الملك سعود يرحمه الله يزوره للاطمئنان على صحته في منزله بجده الا ان المرض تكالب عليه وتوفاه الله في سن متقدمه قاربت مائة عام رحم الله طيب الذكر وصاحب المعروف ونصير الفقراء والمحتاجين الشيخ محمد الطويل طيب الله ثراه .
تمت
خضر العلي 
.وجزاكم الله خيرا على تذكيرنا بمثل هذه الشخصيات علنا نجد امثالها تتكرر اللهم امين
ردحذفونعم الشخصية الكريمة ومن الذين قدموا معة محمد احمد حمدي وعبدالله حسن واستلموا من بعدة المالية والجمارك في الأحساء والعقير
ردحذف